السيد الخميني
17
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
الجمع في النقل عن روايات مستقلّة متفرّقة . وثانياً : أنّ كون تعارض الأوّلين من حيث الدلالة ، لا يوجب رفع اليد عن أدلّة العلاج ، بل هو محقّق موضوعها . نعم ، لو كشف ذلك عن وجه الجمع بينهما ، كان لما ذكر وجه ، لكنّه كما ترى ؛ لأنّ الميزان في جمع الروايتين هو الجمع المقبول العقلائي ؛ وهو أمر لا يكاد يخفى على العرف ، وليس أمراً تعبّدياً يبنى عليه تعبّداً ، ومع عدم وجه الجمع بينهما عرفاً ، يحرز موضوع أدلّة التعارض . وعدم العمل بأدلّة التعارض في رواية واحدة مشتملة على حكمين متنافيين ، لا يوجب عدم العمل بها في الحديثين المختلفين المستقلّين ، كما في المقام . مع أنّ عدم الرجوع إلى المرجّحات في رواية مشتملة على حكمين متنافيين ، غير مسلّم ؛ لإمكان أن يقال بصدق قوله : « يأتي عنكم الخبران المختلفان » « 1 » وقوله : « يروى عن أبي عبداللَّه عليه السلام شيء ويروى عنه خلاف ذلك فبأيّهما آخذ . . . » « 2 » على مثلها . ودعوى الانصراف إلى النقلين المنفصلين ممنوعة جدّاً ، بل مناسبات الحكم والموضوع تقتضي عموم الحكم للمتّصلين أيضاً . ثمّ إنّه على فرض تسليم دلالة الرواية على حرمة بيع العذرة تكليفاً ، بتسليم
--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبوابصفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 118 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 31 .